السيد محمد حسين الطهراني

280

معرفة الإمام

وَصَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي ! مَنْ سَكَنَكِ فَبِرَحْمَةٍ مِنِّي ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْكِ فَبِسَخَطٍ مِنِّي عَلَيْهِ ! وعن كعب : اليوم في بيت المقدس كألف يوم ، والشهر كألف شهر ، والسنة فيه كألف سنةٍ ، ومَن مات فيه فكأنّما مات في السماء ، ومن مات حوله فكأنّما مات فيه . « 1 » وعن وهب بن منبّه قال : أهل بيت المقدس جيران الله وحقّ الله عزّ وجلّ ألّا يعذّب جيرانه ، ومن دُفن في بيت المقدس نجا من فتنة القبر وضيقه . وفي حديث : إن الطَّائِفَةَ مِنْ امَّتِهِ الظَّاهِرِينَ على الحَقِّ وَالَّذِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حتى يَأتِيَهُمْ أمْرُ اللهِ ، إنَّهُمْ في بَيْتِ المَقْدِسِ وَأكْنَافِهِ . وقال العلّامة الأستاذ نعمة الله السلجوقيّ رئيس فخر المدارس بهرات من بلاد أفغانستان وهو يقرظ كتابنا « أضواءٌ على السُّنَّةِ المُحَمَّدِيَّة » في كتاب قيّم بعث به إلينا : أمّا الأحاديث المرويّة في فضل الشام فنحن نعترف بأنّ أكثرها دسائس إسرائيليّة . وفي ذلك ما رُوي في بعض الكتب : إن مَنْ أهَلَّ مِنَ المَسْجِدِ الأقْصَى لِلحَجِّ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ . فهذه الرواية مع ما تدلّ على أفضليّة المسجد الأقصى تؤدّي إلى الإلحاد وعدم المبالاة بارتكاب المعاصي وتفتح أبواب الفسوق .

--> ( 1 ) - انظر « نهاية الإرب » للنويريّ ، ج 1 ، ص 332 وما بعدها لتري هذه الأخبار وأعجب منها .